المقريزي
588
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
عشر عنها وأخرجهم منها وأقام عليها رجلا من أهل بيته ، فاستمرت في يده ، فانتقل حكم الجنويين بعد الكمول إلى حكم دوكا « 1 » الألمان ، وقام دوكا بمحاربة البنادقة يروم الغلبة عليهم وليس له تاج . ويلي مملكة الجنويين مملكة إفرانصه وبمدينتهم إبريش معدن فضّة ، وهم من جنس الألمان وهم طوال يبلغ طول الرجل منهم ثمانية أشبار وسبعة أشبار . وصار صاحب إفرانسة « 2 » هذا أعظم ملوك الفرنج ، قدرا ويتّصل حكمه ببلاد إفلندرة على ساحل المحيط وبمدينة رومية مسكن البابا وما حول ذلك . ويلي مملكة إفرانصه مملكة رغون بغين معجمة مضمومة . وهم القطلان ، وتقول العامّة : الكتيلان ، ويقولون أيضا : القطرانية وربما قيل : مملكة أركون ، ويحكم على مدينة برجلونة ، وهي تخت ملكه ومعنى برجلونة مدينة القمر ، ويزعم ملكها أنّه من نسل جبلة بن الأيهم الغسّاني ، وليس بصحيح ، وهو ابن عمّ ملك قشتلّة . ويلي مملكة القطلان مملكة البرطقال « 3 » ، وهي مملكة صغيرة ويجمعهم ملك واحد . ويلي مملكة البرطقال مملكة قشتلّة ويحكمها ملك واحد . ويليه مملكة الجلالقة وقاعدة ملكهم مدينة سمورة ، وهم أشرس النّاس أخلاقا ويقال لملكهم أذفنّش . ويليهم مملكة لشبونة ، وهو ملك ناحية المحيط ، وله جزائر منها جزيرة إفلنده وجزر بريطانية . ويلي مملكة لشبونة مملكة الجلالقة « 4 » ، وهم بمدينة طليطلة وإشبيلية وقرطبة وسائر الأندلس .
--> ( 1 ) هو « الدوق » ، وقد سماه قبل قليل « الدوج » . ( 2 ) هكذا كتبها الناسخ هنا بالسين المهملة . ( 3 ) يعني : البرتغال . ( 4 ) هكذا أعاد ذكر مملكة الجلالقة هنا أيضا .